• القرضاوي:الجدار الفولاذي حرام

     مدونة لقمان

    أفتى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" بحرمة الجدار الفولاذي الذي تشيده مصر حاليًا على حدودها مع قطاع غزة، بدعوى الحد من عمليات التهريب عبر الأنفاق إلى الفلسطينيين بالقطاع، قائلاً إنه "عمل محرَّم شرعًا؛ لأن المقصود به سدُّ كلِّ المنافذ على غزَّة، للزيادة في حصارهم وتجويعهم وإذلالهم والضغط عليهم، حتى يركعوا ويستسلموا لما تريده إسرائيل".
    وحث القرضاوي الحكومة المصرية على وقف البناء في الجدار الذي سيسد الأنفاق التي تستخدم في تمرير المواد الغذائية والاحتياجات المعيشية الأخرى لسكان غزة المحاصَرين، فيما تبرره مصر بأنه يأتي في إطار إجراءاتها للحفاظ على أمنها القومي.

    وتوجه بالنداء إلى مصر التي خاضت حروبًا أربعة من أجل فلسطين، ألا "تقوم بعمل هو ضدَّ الفلسطينيين مائة في المائة، وهو لحساب الإسرائيليين المتربِّصين مائة في المائة، وأن تتقي الله في إخوانها المظلومين المحاصرين، ولتخشَ من حرارة دعوات المظلومين المنكوبين، فإن دعوتهم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الربُّ: "وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعد حين".

    ويبلغ طول الجدار الذي يمتد على الحدود المصرية مع غزة 10 كلم بعمق 35 مترًا في باطن الأرض، ويشارك في عملية تنفيذه خبراء أمريكيون وفرنسيون وبتمويل كامل من الولايات المتحدة.

    ومع تأكيده على حق مصر في الحفاظ على سيادتها، إلا أن القرضاوي اعترض على بناء الجدار لما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية على الفلسطينيين المحاصرين، في إشارة إلى وقف الإمدادات الغذائية التي يتم تمريرها عبر الأنفاق.

    واستدرك قائلاً: "صحيح أن مصر وحرَّة لها حقُّ السيادة على بلدها، لكنها ليست حرَّة في المساعدة على قتل قومها وإخوانها وجيرانها من الفلسطينيين، لا يجوز لها هذا عربيًّا بحكم القومية العربية، ولا يجوز لها هذا إسلاميًّا بمقتضي الأخوَّة الإسلامية، ولا يجوز لها هذا إنسانيا بموجب الأخوَّة الإنسانية".

    وأكد القرضاوي أنه يتوجب على مصر "شرعا"، و"قانونًا" أن تعيد معبر رفح الذي يعد المعبر الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي، والذي وصفه بأنه يمثل "الرئة التي يتنفَّسون منها"، "لا أن تخنق أهل غزَّة وتشارك في قتلهم"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن سكان غزة المحاصرين لم يلجئوا إلى استخدام الأنفاق إلا ليجدوا بعض البديل عن المعبر، المغلق في معظم الأيام، حتى أمام قوافل الإغاثة الإنسانية، وقال إن إغلاق هذه الأنفاق يعني أن مصر تقول لهم: موتوا، ولتحيَ إسرائيل.

    وكانت حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة قد نظمت مظاهرة قبالة معبر رفح البري المغلق منذ أن سيطرت الحركة على القطاع في يونيو 2007، ناشدت خلالها الحكومة المصرية إلى عدم الاستمرار في عملية البناء حتى لا يؤدي الأمر إلى مزيد من الحصار على الفلسطينيين ويفاقم من معاناتهم تحت الحصار.

    وحث القرضاوي "أصدقاء مصر" على ممارسة الضغط عليها حتى تتراجع عما وصفها بـ "الجريمة التي لا مبرر لها"، كما ناشد جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي التدخل لوقف هذه "المأساة"، محذرًا من عواقب الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون المحاصرون والذين يصل عددهم إلى أكثر من مليون ونصف، خاتمًا بيانه بقوله: "وإنا لنستعين على كل ظالم وجبار بسهام القدر، ودعاء السحر، وكل أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبَرَّه".

    بدوره أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريحات السبت، إن "مصر ليست على استعداد لأن تتوقف عن حماية شعبها، وإنه لا يمكن أن يدفع أحد الدولة المصرية للخشية من أمر يحمي الأمن القومي المصري".

    وأشار إلى أن "مصر أقامت جدارًا منذ سنوات مع إسرائيل عندما كانت تحتل قطاع غزة، وقام بعض الفلسطينيين في يناير عام 2008 بتحطيم السور المصري، وقلنا في وقتها فلتتوقفوا عن الاعتداء على الأراضي المصرية، واليوم هناك إنشاءات هدفها منع هؤلاء الذين يقتحمون ويتسربون إلى الأراضي المصرية".
    المصريون
    « كاتب صهيوني : العار يلاحقنامصر : جدران الفولاذ كثيرة »

    Tags وسوم :
  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق