• إعتراف بالاسلام

    وزير داخلية ألمانيا يدعو لاعتراف

    دعا وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبلة إلى الاعتراف رسميًا بالدين الإسلامي في ألمانيا, مشيرًا إلى أنه يسعى إلى منح المنظمات الإسلامية وضعًا قانونيًا مشابهًا لما تتمتع به الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية... تابع المزيد

    دعا وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبلة إلى الاعتراف رسميًا بالدين الإسلامي في ألمانيا, مشيرًا إلى أنه يسعى إلى منح المنظمات الإسلامية وضعًا قانونيًا مشابهًا لما تتمتع به الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية.

    وعبر الوزير الألماني عن أسفه لعدم دعوة أي من ممثلي المسلمين للمشاركة في احتفال رسمي أقيم في 23 مايو الماضي بمناسبة مرور 60 عامًا على تأسيس ألمانيا الحديثة وصدور دستورها، وشدد على أن ما حدث في هذا الاحتفال شكل خطأ لن يتكرر في المناسبات القادمة.

    واعتبر شويبلة أن تراجع مستوى الأحكام المسبقة تجاه المسلمين وتضاؤل حجم المعارضة الشعبية لبناء المساجد في السنوات الأخيرة يعد مؤشرًا على عدم وجود مخاوف من الدين الإسلامي في المجتمع الألماني.

    وعزا الوزير الألماني في مقابلة أجرتها معه صحيفة دير تاجستسايتونغ الصادرة في برلين تأخر اعتراف بلاده الرسمي بالإسلام حتى الآن "إلى افتقاد الدولة الألمانية لشريك واحد تحاوره ممثلاً للأقلية المسلمة المقدرة بأكثر من 3.5 ملايين نسمة".

    تدريس الإسلام في المدارس الألمانية:

    ورأى أن مجلس الشؤون الدينية التركي (ديتيب) بات مؤهلاً لتطوير هياكله وتولي مسؤولية الإشراف على تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين في المدارس الرسمية الألمانية.

    وتزامن نشر الصحيفة لهذه المقابلة مع رعاية وزارة الداخلية الألمانية للدورة الختامية لمؤتمر "الإسلام الحكومي" السنوي التي تعقد غدًا الخميس، ويشارك فيها ممثلون لجميع شرائح  المسلمين، وتهدف لصياغة "عقد اجتماعي" ينظم علاقة المسلمين مع الدولة الألمانية.

    وذكر أن "ديتيب" التي تعد أكبر منظمة إسلامية وتدير أكثر من 800 مسجد في ألمانيا بدأت في فك ارتباطها الوثيق بالحكومة التركية، وقطعت شوطًا باتجاه التحول إلى منظمة ألمانية مستقلة.

    وأشاد شويبلة بنجاح مؤتمر "الإسلام الحكومي" في إيجاد آلية للتواصل المباشر بين السلطات الألمانية والمنظمات الإسلامية، وتأسيسه لواقع جديد فرض فيه الإسلام نفسه مكونًا رئيسًا في المجتمع الألماني.

    وقال: إن "اتفاق السلطات الألمانية مع ممثلي المسلمين على القواعد المنظمة لتدريس الدين الإسلامي في المدارس الحكومية يعد إنجازًا مهمًا لهذا المؤتمر، الذي سيبحث إمكانية تأسيس أقسام لتأهيل المعلمين والأئمة المسلمين بالجامعات الألمانية ومشاركة التلميذات المسلمات في الأنشطة الرياضية المدرسية".

    ونفى وزير الداخلية الألماني تأثر جدول أعمال مؤتمر الإسلام الحكومي بفتح النيابة العامة الألمانية تحقيقًا جنائيًا مع أوجوز أنشونشو الأمين العام لمنظمة مللي غوروش الإسلامية التركية ورئيس التجمع الإسلامي الألماني إبراهيم الزيات.

    ولفت إلى أن أنشونشو استجاب لطلب وزارة الداخلية بعدم المشاركة في أعمال المؤتمر بسبب عدم انتهاء النيابة من تحقيقاتها. وطالب الوزير بالتعامل مع قضية الناشطين المسلمين وفقًا للقاعدة القانونية الداعية لاعتبار المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته.

    مسلمو ألمانيا يطالبون بالتعامل معهم كشريك فعلي:

    وكان المشاركون في المؤتمر السنوي الثلاثين للتجمع الإسلامي والمنعقد في برلين في أكتوبر الماضي، قد حثوا السلطات الألمانية على التعامل مع المسلمين كشريك مجتمعي فعلي.

    وتحدث رئيس التجمع "إبراهيم الزيات" عن دور التجمع في بناء المساجد والمراكز الثقافية وتعريف المجتمع الألماني بالإسلام، ورعاية المتطلبات الروحية للأقلية المسلمة التي زاد تعدادها في نصف القرن الأخير بنسبة 350%.

    وشدد على اهتمام التجمع بالمشاركة في تعميم تجربة تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين في سائر الولايات الألمانية، وأثنى على حرص وزير البحث العلمي بولاية شمال الراين على التنسيق مع المنظمات الإسلامية لإنجاح مشروع تدريس الإسلام في مدارس ولايته.

    وامتدح الزيات خروج سكان مدينة كولونيا مؤخرًا للتأكيد على طابع التعايش السلمي والتعدد الديني لمدينتهم، وعرقلتهم عقد مؤتمر معادٍ للإسلام سعى "النازيون الجدد" لإقامته في المدينة.

    تنامي العداء للمسلمين:

    واعتبر أن تأكيد دراسات مختلفة صدرت مؤخرًا على تنامي انتشار العداء للإسلام، يحمل رسالة للسياسيين ووسائل الإعلام مفادها أن عدم تعاطيهم بمساواة وتوازن وموضوعية مع جميع الأديان يمثل تأييدًا مستترا للتيارات "اليمينية المتطرفة التي جلبت لألمانيا الويلات في الماضي القريب".

    ورأى الزيات أن إبراز الهوية يتطلب من مسلمي أوروبا حرصا أكبر على الإبداع في التعبير عن وجودهم وتحسين أساليب التواصل مع الوسط المحيط بهم.

    بدوره ركز وزير الأوقاف السوداني السابق الدكتور عصام البشير في محاضرة بعنوان "الوسطية كأساس للمشروع الإسلامي"، على رابط الأخوة الإنسانية بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى، ودور التنوع الإنساني في تحقيق التعارف والتعاون بين البشر.

    « ولائنا الأول لإسرائيلالجزائر ...الصوفية كبديل للسلفية »

  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق