• أسقـطُوا الحكومـة !

    أسقـطُوا الحكومـة !الحراك السياسي في كـلّ مجتمع ينشد التغيير ، وهو يعيش في ظل نظام إستبدادي فاسد ، يتدرّج وفق هذه المراحـل :   يبدأ بالفضفضة ، ثم الحلْحلة ، ثم اللعْلعة ، ثم الخلْخلة ، ثم الزلْزلة ، وهي الثورة ، ثـمّ يأتي التغييـر الشامل ، وهو الربيع الذي يزهـر بجميـع حقوق الشعـوب ، ويعيد كلّ كرامـتها .   وقد وضعَ كلُّ نظام عربي ، بإزاء كلِّ مرحلة من هذه المراحل السياسية _ خشية أن تصل لمرحلة الزلزلة _ وسائـل عـدّة لإجهاضها ، وهل كلُّها تدور علـى القمع ، وشراء الذمم : ذمم الذين يزوِّرون الحقائق من خونـة المفكـّرين ، وعلماء السوء ، وذمم الذين يتحكَّمـون في مفاصل هرم المجتمع ، ليخضعوا من تحتهم ، سواء كان هرما سياسيا كالأحزاب المزيفة ، أو قبليا ، أو عشائريا . إلخ . 

    الحراك السياسي في كـلّ مجتمع ينشد التغيير ، وهو يعيش في ظل نظام إستبدادي فاسد ، يتدرّج وفق هذه المراحـل :   يبدأ بالفضفضة ، ثم الحلْحلة ، ثم اللعْلعة ، ثم الخلْخلة ، ثم الزلْزلة ، وهي الثورة ، ثـمّ يأتي التغييـر الشامل ، وهو الربيع الذي يزهـر بجميـع حقوق الشعـوب ، ويعيد كلّ كرامـتها .   وقد وضعَ كلُّ نظام عربي ، بإزاء كلِّ مرحلة من هذه المراحل السياسية _ خشية أن تصل لمرحلة الزلزلة _ وسائـل عـدّة لإجهاضها ، وهل كلُّها تدور علـى القمع ، وشراء الذمم : ذمم الذين يزوِّرون الحقائق من خونـة المفكـّرين ، وعلماء السوء ، وذمم الذين يتحكَّمـون في مفاصل هرم المجتمع ، ليخضعوا من تحتهم ، سواء كان هرما سياسيا كالأحزاب المزيفة ، أو قبليا ، أو عشائريا . إلخ .  

    وبعض الأنظمة ابتكـرت نهجا عجيبا مخادعا ، لتفريـغ التسلسل من بلوغـه نهايـته ، ليحدث التغيير الشامل !   وذلك بالسمـاح له  حتـى يصـل إلى مرحلة ( اللعلعة ) ، ثـم ليصطدم بمتاهة سياسيـة مرسومة مداخلها ، ومخارجها بدقّـة ، ومستندة إلى الدستور نفسه ، أو بأعراف سياسية يُتوهـَّم إستنادها إلى الدستور ، لتنتهي بالحراك السياسي إلى نقطة الصفـر ، ثم تعاد الكرة من جديد ، وهكذا دواليـك .   ومن وراء هذا التكرار المضحك المبكـي ،

    تمارس السلطة القائمة ، الإستبداد بقناع برلماني زائـف ، وفي أثنائه تنهـب ما شاءت أن تنهـب من الثروة ، من خلف ستـار مشاركة سياسية شعبية شكليـّة إلى حـدّ كبير .    ومن أوضح ما ينطـبق هذا الخداع السياسي ، على الحالتـين الأردنية ، والكويتية ، حيث رأت المؤسسة السياسية الرسميـّة أنَّ قمع الحراك السياسي الشعبي المطالـب بتداول حقيقي للسلطة ، قمعه من أول مرحلة الفضفضة ! ليس قراراً سياسيا حصيفا ، ولايتناسب مع البيئة الإجتماعية ، وقـد يؤدي إلى نتيجة عكسية تماما ،    ولهذا فلا بأس أن يُتركوا ليفضْفِضوُا ، وليُحلْحلوا فيما بينهم ماشاؤوا أن يحلْحِلوا ! بمعنى وضع الحلول السياسية النظرية للحالة البائسة المزريـة ، ثم لابأس أن يعلوا صوتهم ، فيلعلعوا أيضا بهذه الحلحلة ، ماشاؤوا أن يلعلعوا !   وهذه الحالـة ،  تُسمـّى في اللهجة الكويتية : ( الحلْطمة ) أو ( الحرْطمة ) !    لكـن إن أوشكت مرحلة اللعلعة ، أن تصل إلى مرحلة الخلخلة ، أي أن تخلخل في قواعد اللعبة السياسية التي وضعها النظـام الغربي ، للنظام العربي ليبقى شعوبنا في حالة ( قطيع البعارين ) _ كما يحلو لوجـدي الغزاوي أن يطلق على الحالة السياسية الخليجية الراهنة ! _ فحينئذٍ يتدخل النظام لإعادة العملية إلى المربع الأول ، فيحـل البرلمان ، وتعيـد الحكومة تشكيل الحكـومة ، وتبدأ اللعبة من جديد  !  وفي المثال الكويتي _ في المثال الأردني حاول الملك أن يستبق الثورات بتصحيح شكلي تم إستهجانه _  قـد بقيـت المؤسسة السياسية الرسمية ، تمارس هذه اللعبة لثلث قرن من الزمان ، وكان عامَّة الشعب يعيش في حالة من السكر بخداع النفس أنـّه شريك حقيقي ، وأنَّ بيده السلطات حقـَّا ، وأنـه يتمتـَّع بنظام فعـّال متقدم على المنطقة بأسرها في تمكين الشعب من حكم نفسه بنفسه !

      والعجب العجاب أنهم يرون بأعينهم كيف أنَّ الدستور الكويتي المتخلِّف _ الذي جاء بكذبـة الوسطية بين النظامين الرئاسي والبرلماني ! _  يمنح الحكومة كلَّ أدوات الإستبداد ، فمثـلا : يعطي الحكومة الحـقّ المطلق في التوزير ، ويعطيها حلَّ البرلمان متى ما شاءت !  ويمنع البرلمان من إسقاط الوزارة كلَّها ، ويسمح بالتوزير من خارج البرلمان ، ويجعل الوزراء أعضاء في البرلمان ! وهذه طامة الطامات ! ثـم يطلق يد الحكومة في تصرفات كثيرة لايرجع فيها إلى البرلمان ، ثم يحرم تحريما قطعيا تغيير شيء من الدستور إلاّ بموافقة الحكومة !   فليت شعري ماذا بقي للشعب في هذه المنظومة الغريبة من أكذوبة منحه السلطـات ، غير إنتخاب نواب ، غاية ما يستطيعونه ، إستجوابات لوزراء ! والتي غالبا ما تنتهي بمثل قصـة حمار أمّ عمرو !   ورغـم هذا كلّه ، فلم يزل التبـرُّم هو سيد الموقف الحكومي من كلِّ ما يمتُّ إلى منح الشعب هذا الحـقّ الوحيد ،   وبقيت هذه ( البدع ) السياسيـة يمارس بها الشعب ( الخدع ) على نفسه طيلة ما مضى من العقود منذ كتابة الدسـتور .

      لكـن يبـدو أنّ أزهار الربيع العربي قـد أطلت علينا في الكويت ، فبدأت بوادر مرحلة ( الخلخلة ) تلوح بالأفـق ، وبدأ الشعب يعـي حـقّ الوعي ، أنه قـد آن الآوان لوقف هذه المهزلة التي استمرت منذ كتابة الدستـور المليء بالتناقضات والتخلـُّف السياسي ،   ولبدأ الإصلاح السياسي الحقيقي ، بمنح الشعب الذي هو مصدر السلطات ، منحه ما هـو لـه حقـَّا ، فهو الذي يختار حكومته ، وهو الذي يعزلها ، وهو الذي يضع دستوره ، وهو الذي ينقحه ، أي هو الذي يملك ( الحلّ والعقـد ) كامـلاً غير منقوص ، كما في شريعتـنا الإسلامية .    وقـد ساعد على اشتداد هذا الوعي ، حتى استغلـظ ، فاستوى على سوقه ، شعور متنامي في الشعب الكويتي أنّ النفوذ الإيراني هو المستفيد الأكبر من إستمرار الوضع الراهن ، وأنّ بلادهـم يعيث فيها قلـّة من أذناب إيران فسـاداً ، والشعب يكتفي بتناقل الأخبـار ، ونشر الأسرار ، من غيـر أن يملـك آلة التغييـر ، أو أدوات التطهيـر ! حيث الغالبية الساحقـة من الشعب الكويتي تعيش هاجس الخطـر الإيراني ، وتتابع بقـلق بالـغ أحزابه السرية المتسـترة بشعارات وطنية مزيـفة ، تتخذها ستاراً للإنقضاض على الوطن .    فإلتقت إرادة السياسيين الشرفـاء ، بإرادة المتنوّرين بالخطر الإيراني ، بإرادة شبابية كويتية مبدعة ، ورائعة ، تأبى إلاّ القيام بدور إصلاحي حقيقي ، تُبنى فيه العقيدة السياسية الكويتية : على الحقـوق الشعبيـّة ، لا ( المكرمـات السلطانيـة )  ، وعلى الدور السياسي الشعبي الكامـل لا ( الأتباع ، والفداوية ) ! وعلى أنَّ الشعب مصدر السلطات ، حقـَّا ، من غير منـّة لأحد عليه ، وعلى أنـَّه هـو ذو القول الفصل ، في عقْد الحكـم .   ويريد هذا الحراك أن يحمي حقوق الشعـب ، وعلى رأسها حقـَّه في أن يعيش حراً كريمـاً ، وأن يحمي وطنه بحمايـة إنتمائه ، إنتمائه الإسلامي ، والعربـي الذي يفتخـر به .   ولينظف وطنه من أذنـاب النظام الإيراني الذين أخذوا ينتشـرون فيه إنتشار الحيـّات ، تنتظـر ساعة الوثوب على فرائسها ، حتى أصبحت الكويت كأنها (سوريا الثانية ) فـي رثـوع أزلام قـم فيهـا ، يستولون على تجارتها ، ويسيطرون على مفاصـل دولتها ، ويبنون بكلِّ ريـع لهم حُزينيـّه ، ومعبـداً !   فيا أيها الشباب الكويتي المبدع ، ويا أيها الكويتيون الشرفاء لتنطـلق حمـلة التغييـر ، ليقول الشعب الكويتي المسلم العربي الأصيل كلمته ، وليضـع بصمته المعهـود لمعانهـُا الألـِقْ في مسيرة الربيع العـربي المشـرق .

    « العلمانيون...حرباء السياسةلقد سبقتمونا في التفكير 60 عاما »

    Tags وسوم : , , , ,
  • تعليقات

    19
    الخميس 26 أكتوبر في 01:38

    ان شاء الله الامة العربية و الاسلامية تتعافى , و تتجاوز هده المحن الصعبة , لاننا الان اصبحنا لعبة في ايدي الاعداء, اللهم احفظ بلاد المسلمين

    18
    السبت 1er فبراير 2014 في 16:12

    مقالة جميل شكرا لك

    17
    السبت 1er فبراير 2014 في 16:12

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    16
    السبت 1er فبراير 2014 في 16:11

    اشكرك جزيل الشكر على ماتطرحه

    15
    السبت 1er فبراير 2014 في 16:10

    المدونة رائعة وممتازة

    14
    نـــادين
    الإثنين 5 أغسطس 2013 في 09:46


    عصابة النووى

    نشرت جريـدة المصرى اليوم فى 17 يوليو 2013 قال أحمد إمام، وزير الكهرباء والطاقة فى تصريحات صحفية، بعد إبلاغه بالاستمرار فى منصبه ضمن حكومة الببلاوى، إن البرنامج النووى لتوليد الكهرباء، سيكون أحد أهم محاور قطاع الكهرباء فى الفترة المقبلة.وأضاف:"لدينا برنامج جيد يستهدف إقامة 4 محطات نووية لإنتاج الطاقة،..

    الخبر واضح منه أن عصابة النووى مش ناويين يجبوها البر و كل ما يجئ رئيس يروحوا له لأقناعه بشراء مفاعلات نووية و فكرت أنه من المفيد ألقاء الضوء مرة أخرى على الموضوع.
    لماذا نشترى مفاعل نووى تزيد تكلفته على 5.52 مليار إيرو ، و 300 من مراوح توليد طاقة الرياح تنتج ما يعادل مفاعل نووى و تتكلف 900 مليون إيرو فقط؟!!!

    بالرغم من كوارث المفاعلات النووية و أشهرها تشرنوبيل "أوكرانيا"عام 1986 و فوكوشيما "اليابان" عام 2011 مازال هناك فى مصر من المسئولين من يصر على أستغفال و أستحمار الشعب المصرى ، و يسعى جاهدا لأنشاء مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء!!!!

    و أصبح واضحا كالشمس أن هناك عصابة منذ عهد حسنى مبارك مرورا بعهد محمد مرسى و حتى الأن تسعى جاهدة منذ سنوات لشراء مفاعلات نووية لمصر و لا يهم و لكنها صفقة العمر لأفراد العصابة من حيث عمولات بمثات الملايين من الدولارات يستطيعوا بها أن يعيشوا هم و عائلاتهم كالملوك فى أى بلد يختاروه فى العالم أما عواقب المفاعلات النووية التى سيكتوى بنارها المصريين فهذا أخر شئ يهم فاقدى الشرف والذمة و الضمير ...

    و نحن فى مصرنا نكتب منذ عام 2007 محذرين من مخاطر النووى و منبهين إلى البديل الأكثر أمانا و الأرخص

    ثقافة الهزيمة .. النووى كمان و كمان
    ثقافة الهزيمة .. العتبة الخضراء
    ثقافة الهزيمة .. أرجوك لا تعطنى هذا السرطان

    مزيـــد من التفاصيل و قراءة المقالات بالرابط التالى

     www.ouregypt.us

    13
    السبت 16 فبراير 2013 في 22:03
    كل الشكر والامتنان على روعة بوحـك .
    12
    الثلاثاء 12 فبراير 2013 في 19:27

    تدوينة اكثر من رائعة

    جزاك الله خيرا

    11
    الثلاثاء 12 فبراير 2013 في 19:26

    المدونة رائعة وممتازة وفكرة جميلة ...

    10
    الأحد 22 أبريل 2012 في 16:22

    الحمد لله ... شكرا لك على المدونة الجميله و الموضوع الرائع

    9
    الأحد 15 أبريل 2012 في 11:30

    مقالة رائعة ... يارب بلدنا تقوم ونتخلص من كارهى البلد بغبائهم السياسى

     

    8
    الأحد 1er أبريل 2012 في 15:24

    شكرا لك على الموضوع الجميل و المدونة المميزة

    7
    الخميس 29 مارس 2012 في 10:38

    اللهم ما احمى بلادنا ووطننا العربى الكبير ... شكرا على المقالة

     

    6
    الإثنين 19 مارس 2012 في 09:30

    مجهود جميل وشكرا لمشاركتك لنا هذه المدونة ودائما الى الامام http://www.elbeetbetak.com

    5
    الأحد 18 مارس 2012 في 07:58

    وظفنى شكرا اشكر المسئولين على المدونة على مشاركتنا مجهودهم الكبير واتمنى النجاح دائما لكل من ساهم فى اظهار المدونة بهذا الشكل ولكم تحياتى http://www.designsegypt.com/jobs

    4
    الأربعاء 29 فبراير 2012 في 11:09

    المدونة ممتازة والفكرة رائعة بالتوفيق ...

    3
    الثلاثاء 28 فبراير 2012 في 10:26

    المدونة رائعة وممتازة وفكرة جميلة ...

     

    2
    الإثنين 26 ديسمبر 2011 في 20:08

    A video clip of the very influential American preacher Yusuf Estes

    http://www.youtube.com/v/5J-9dn3_hpY&rel=0&autoplay=0&color1=bdbdbd&color2=bdbdbd&border=0

    Allah, CREATED THE UNIVERSE FROM NOTHING

    http://allah-created-the-universe.blogspot.com/

    THE COLLAPSE OF THE THEORY OF EVOLUTION IN 20 QUESTIONS

    http://newaninvitationtothetruth.blogspot.com/

    ((( Acquainted With Islam )))

    http://aslam-ahmd.blogspot.com/

    http://acquaintedwithislam.maktoobblog.com/

    O Jesus, son of Mary! Is thy Lord able to send down for us a table spread with food from heaven?

    http://jesussonofmary1432.blogspot.com/

    http://www.islamhouse.com//

    1
    السبت 3 ديسمبر 2011 في 09:43

    كل الشكر والامتنان على روعة بوحـك .. وروعة مانــثرت .. وجمال طرحك .. دائما متميز في الانتقاء سلمت على روعه طرحك نترقب المزيد من جديدك الرائع دمت ودام لنا روعه مواضيعك لك خالص احترامي

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق