• كلمة خالد مشعل

    كلمة خالد مشعل

    نص الخطاب الكامل للأستاذ خالد مشعل
    رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حم
    اس


    يا أحرار العالم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نخاطبكم اليوم وقد مضى 15 يومًا على الحرب السابعة .. نعم هي الحرب الصهيونية السابعة على غزة على فلسطين على أمتنا، سبقتها حروب واليوم هي الحرب السابعة. لكن أبطال المقاومة على أرض غزة يواجهون الحرب السابعة بمعركة الفرقان معركة الفرقان الفلسطينية المدعومة من شعوب الأمة في وجه الحرب الصهيونية السابعة المدعومة من أشرار العالم.


    هذه الحرب ما زالت تقتل أطفالنا ونساءنا وأهلنا ما زالت تكسر العظام تهشم الجماجم تغرق غزة في بحر من الدم. هذه الحرب يجب أن ندرك أيها الإخوة .. ليست حربًا على حماس كما حاول الصهاينة تصويرها، ليست حربًا على من يمسك بالسلاح فحسب على أرض غزة.. هي حرب على كل الشعب الفلسطيني بل إذا استحضرنا حجم هذه الحرب وضراوتها وإذا استحضرنا أن المقاومة على أرض غزة هي المقاومة الأهم في الساحة الفلسطينية (فسندرك أنها) هي حرب على القضية الفلسطينية وعلى أمتنا جميعًا، يريدون بها إخضاعنا، تريد "إسرائيل" أن تفرض من خلالها شروط الهزيمة .. التسوية المذلة بالمفهوم الصهيوني الأمريكي؛ لأن العقبة الوحيدة تقريبا في وجه تصفية القضية هي المقاومة على أرض فلسطين وخاصة على أرض غزة الصامدة الحبيبة.


    لعل الصهاينة بسبب الفرق في الظروف بين المقاومة في لبنان حيث العمق الداعم، والمقاومة على أرض غزة حيث لا عمق إلا رحمة رب العالمين وتعاطف الأمة، حاول العدو من خلال أرض غزة أن يعتبرها مسرحا لاستعراض عضلاته واستعادة هيبته لهذا الجيش الذي قهر. إذن هي معركة استعراض وهي كذلك معركة فرض الهزيمة على شعبنا، من خلال ما ظنه الحلقة الأضعف لكنه فوجئ بهذه المقاومة العظيمة على أرض غزة.


    اطمئنوا يا أحبابنا في العالم العربي والإسلام وفي العالم الحر المقاومة على أرض غزة بخير ما زالت وستبقى بخير وستنتصر بإذن الله تعالى. هي التي فاجأت العدو استوعبت ضربته ثم بادرت واستلمت زمام المبادرة وها هي كل يوم تقدم المفاجآت .. قبل أقل من ساعتين كان قصف القاعدة الجوية "بلماخيم" التي تبعد 50 كيلومترًا عن قطاع غزة، هذه الكمائن هذه الالتفافات حول جنود العدو هذا القتل لجنوده في معركة استبسال عظيمة على أرض غزة


    والله يا أبطال غزة يا أبطال المقاومة يا كتائب القسام يا كل الكتائب العسكرية الفلسطينية .. بتضحياتكم ببطولتكم بدفاعكم ذكرتمونا ببطولات بدر والخندق بالقادسة واليرموك بحطين بعين جالوت ذكرتمونا بتضحيات الصحابة والتابعين وعظماء أمتنا على مر التاريخ .. بوركتِ يا غزة.. بوركتِ يا مقاومة غزة .. بوركتَ يا شعبنا العظيم على أرض غزة وفي كل فلسطين وفي كل مكان.


    العدو وضع لنفسه أهدافًا، هذه الأهداف بدأت تتآكل مع مرور الزمن .. أراد أن يسحق غزة أن ينهي سيطرة حماس على غزة كما سماها، أراد أن ينهي المقاومة، أراد أن يوقف الصواريخ أراد أن يفرض وقائع جديدة تمهد لمشاريع تصفية القضية القادمة .. ولكن ماذا بقي من أهدافه اليوم .. خطط لتحقيق الأهداف خططًا متدحرجة بدأت بالقصف الجوي ثم الغزو البري ثم يتحدث عن المرحلة الثالثة ولا ندري دخلها أم لم يدخلها فهو يراوغ، يركز اليوم على الشريط الشمالي لقطاع غزة ليحاصر غزة من الشمال من ناحية وليوسع شريطا يظن من خلاله أنه قادر على إبعاد الصواريخ عن الأهداف الصهيونية ولذلك يدمر المنازل على رؤوس أصحابها ويحاول أن يتوسع كما جرى اليوم يدخل بعض مناطق غزة من الشمال، لكن المقاومة الضارية تصده بفضل الله بل تفاجئه بعمليات التفاف وكمائن مباركة. وفي الجنوب يحاول أيضا على شريط صلاح الدين فلادلفيا يحاول أن يصنع أمرا واقعا بحجة منع الإمداد والقضاء على الأنفاق، يريد أن يصنع أمرًا واقعًا يفاوض من خلاله في أي مفاوضات قادمة سواء في مجلس الأمن أو في غيره. يريد أيضًا أن يعطي رسالة للرأي العام "الإسرائيلي" أنني انتصرت وأنني صنعت أمرًا ليغطي هزيمته خلال 15 يومًا لم يحقق شيئا.


    بكل تواضع وصدق في ذات الوقت ، نأخذ "جردة حساب" ما الذي أنجزه العدو؟ أستطيع القول بكل ثقة ومن واقع الميدان: على الصعيد العسكري العدو فشل فشلاً ذريعًا، لم يحقق شيئا، فهل أوقف الصواريخ؟ الآن يتكلم فقط كيف يوقف الصواريخ وعن صنع حقائق في جنوب غزة حتى يضمن أمنه ، كما يزعم. إنه لا يريد مقاومة في غزة، لكن كل ذلك لم يحققه. فيم نجح إذن؟ نجح في شيء آخر .. ولكي يغطي على خسائره وعلى فشله لا يعترف بهذه الخسائر خاصة البشرية يتكتم يمنع وسائل إعلامه .. يمنع الإعلام الأجنبي أن يدخل غزة ويغطي الخسائر بالحديث عن نيران صديقة .. والحديث عن قتل من الإسرائيليين في حوادث طرق ثلاثة عشر وهكذا .. ولكن ستأتي لحظة الحقيقة وسيكتشف الصهاينة كم خسر هذا العدو وكم فشل على أرض غزة. ويحاول ببعض اللقطات التليفزيونية أن يخدع العالم بأنه دخل أماكن عميقة داخل غزة وكلها صورة مفبركة نعرف في أي سياق تأتي.


    إذن ما الذي نجح العدو حقيقة بشأنه، نعم نجح نجاحًا مخزيًا في جرائمه بحق أطفالنا نسائنا وأطفالنا .. ارتكب العديد من هذه المجازر، حشر الناس في قاعات أو في بيوت ثم قصفها وقتل الناس غدرا، اختطف الناس ثم صفاهم و أعدمهم بدم بارد. نجح العدو أنه صنع محرقة وهولوكوست حقيقي على أرض غزة.


    ولذلك هذه فرصة لأخاطب الصهاينة أخاطب الإسرائيليين، أقول لكم: ماذا أنجزتم عبر هذه الحرب التي دعمتموها ودعمتم قادتكم وحكومتكم في خوضها؟ ماذ أنجزتم غير قتل الأطفال الأبرياء الجماجم المهشمة بحر الدماء الذي تغرق فيه غزة اليوم، ماذا أنجزتم غير ذلك؟ ماذا أنجزيتم غير محرقة يريد قادتكم أن يكسبوا بها الانتخابات القادمة في فبراير. أصبح الدم الفلسطيني وسيلة مزايدة سياسية وانتخابية. هكذا هو كيانكم الغاصب. تشكون من المحرقة بحقكم وأنتم اليوم ترتكبون محرقة أقسى هذا هو الهولوكوست الحقيقي الذي يحسن بالأمة العربية والإسلامية أن تصنع له متحفًا حقيقيًا وليس ما تزعمون ولكنني أصارحكم لقد حققتم أشياء لم تقصدوها وأحددها في الآتي:
    أولا: خسرتم أخلاقيًا وإنسانيًا، وكشفتم وجهكم القبيح وخسرتم الرأي العالمي الدولي.


    ثانيًا: صنعتم مقاومة في كل بيت وفي كل بلد، في الوقت الذي أردتم القضاء على المقاومة أنتم صنعتم مقاومة في كل مكان.
    ثالثًا: قضيتم على آخر فرصة وآخر نفَس للتسوية والمفاوضات. لن يُصدقكم أحد ولن يُسمح لأي مسئول عربي أو فلسطيني أن يسوق علينا التسوية والمفاوضات بعد اليوم لأن شعوبنا كفرت بهذه التسوية بعد أن جربتها طويلا وحصادها مر.


    رابعًا: وبكل صدق أقول لكم: لقد قصَّرتم عمر كيانكم الغاصب. كنت في الماضي أقول: إن هذا الكيان الغاصب بسبب قيامه على الاحتلال والظلم والعدوان لا مستقبل له والعرب أعطوكم فرصا عديدة ولكنكم لم تتعظوا أنتم بهذه المجازر بحق الأطفال والنساء أنتم قصرتم أجَل كيانكم، لا مستقبل لهذا الكيان، ينبغي أن تعرفوا قانون الله في العالمين وفي الأمم "لا مستقبل للأمم ولا للكيانات التي تقوم على الظلم والعدوان" هذا قانوان ينطبق على المسلمين وعلى اليهود وعلى المسيحيين ولن تكونوا استثناءً من سنن الله في خلقه.


    في ظل هذه الآلام القاسية على نفوسنا بسبب أطفالنا ونسائنا وأهلنا ومعاناة شعبنا وفي ظل اعتزازنا بهذه المقاومة العظيمة العملاقة على أرض غزة واعتزازنا بهذه الحياة التي تجددت في عروق الأمة، أتناول جملة من القضايا السياسية مبادرات كالمبادة المصرية والفرنسية أو حراك كالحراك التركي والسوري والقطري، ثم مجلس الأمن قرار 1860 الذي منعت الولايات المتحدة الأمريكية أخذ مثل هذا القرار قبل أسبوع وقبل ذلك أيضًا حتى تعطي الصهاينة فرصة لمزيد من القتل والتدمير أملا أن ينتصروا على المقاومة على أرض غزة ولكن حين صمد شعبنا وصمدت المقاومة وفشلت إسرائيل وحين انكشف حجم هذه المذابح والمجازر وصعق العالم بها، وحين رأت الولايات المتحدة من تواطأ مع العدوان من دول العالم، رأوا انتفاضة الأمة التي تنذر بالخطر، عند ذلك سمحوا بتمرير قرار 1860، ولكن نزعوا أظافره، فليس هو على الفصل السابع، بل على الفصل السادس. ووقف إطلاق نار غير محدد وغير ملزم، لم يحدد له بدء ولا تاريخ، ومع ذلك اضطروا لهذا القرار بسبب صمودنا وانتفاضة الأمة وحجم المجازر والمذابح ولكن بعد ماذا؟ .. بعد أسبوعين من الجريمة.
    السؤال هنا: من المطالب بتنفيذ القرار؟ المطالب بكل بساطة هو من ارتكب العدوان .. المطالب أن يوقف إطلاق النار هو العدو الصهيوني الذي يطالب بوقف العدوان وأن ينسحب فورًا من غزة، هذا هو المنطق.
    أما نحن أيضًا فلدينا موقف جلي نحاكم إليه كل المبادرات والقرارات فنحن الضحية ونحن من اعتُدي علينا وارتكب بحقنا كل هذه المجازر. نحن نطالب:
    أولاً: وقف العدوان فورا؛ فهذه ليست معركة متكافئة ولا معركة إطلاق نار متبادل.
    ثانيًا: الانسحاب الفوري لقوات العدو من غزة.
    ثالثًا: رفع الحصار عن غزة؛ فالحصار الظالم عبر سنوات عدة هو الذي أدى إلى هذا الانفجار في المنطقة.
    رابعًا: فتح المعابر جميعها وفي مقدمتها معبر رفح.
    هذه مطالبنا العادلة ونحن بعقل مفتوح نتعامل مع أية مبادرة أو أي قرار انطلاقًا من هذه المطالب المشروعة لشعبنا ولا نقبل أية مفاوضات للبحث عن تهدئة او غيرها في ظل النار  المسلطة علينا ، ليتوقف العدوان أولا، ولتنسحب إسرائيل اولا، وليقر حق شعبنا في أن يعيش بلا حصار وأن يعيش بمعابر مفتوحة وليس بمجرد ممرات إنسانية، كما تعيش شعوب العالم. ثم يبحث الناس في موضوع التهدئة كما بحثناها سابقًا.
    ولكن أيضًا أحب أن أؤكد هنا لن نقبل
    تهدئة دائمة؛ لأن ذلك هو تعطيل للمقاومة مصادرة حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، المقاومة في معادلة مقابل الاحتلال والعدوان، وبالتالي ما دام هناك احتلال لابد من المقاومة، وليست المقاومة مقابل الإغاثة ومجرد إدخال مساعدات، أن يعيش شعبنا حياة كريمة هذا حقه الطبيعي حتى في ظل الاحتلال قوات الاحتلال معنية بأن توفر الحياة اليومية للشعب الذي يعاني من الاحتلال.
    ثانيًا: لن نقبل قوات دولية؛ لأن القوات الدولية تأتي لحماية أمن إسرائيل وتعطل المقاومة، وسنعتبر أية قوات دولية تفرض على شعبنا قوات احتلال.
    ثالثا: لن نقبل أي حديث عن تضييق على المقاومة فيما يتعلق بسلاحها. الذين يتكلمون عن الأنفاق وكأن غزة تعيش حالة كدولة عظمى بالسلاح، نحن شعب نمتلك إمكانات متواضعة ليدافع عن نفسه وعن حقوقه وعن أرضه، ولا يجوز لأحد أن يصادر حق شعبنا في أن يبحث عن بندقية يدافع بها عن نفسه بينما الولايات المتحدة كأن كل الترسانة الإسرائيلية لا تكفي، ترسل لها ثلاثة آلاف طن من الذخائر والمواد المتفجرة.
    كذلك أمام هذه الحالة نحن أرسلنا وفدنا إلى القاهرة ليبحث مع الإخوة في مصر مبادرتهم وكل ما هو مطروح سياسيًا في ضوء هذه الرؤية المحددة.
    أيضًا معبر رفح اتفاقية نوفمبر 2005، آن الأوان لإعادة النظر فيها لأنه هي التي كرست الحصار على غزة، ونحن عرضنا صيغة منطقية وأنا هنا أطالب السيد محمود عباس ما دام يتتكلم عن ضرورة الاصطفاف الوطني في وجه العدوان أدعوه أن يقول للعالم: نعم نريد أن نتفاهم على شراكة فلسطينية بينه وبين حماس في غزة لترتيبات على معبر رفح تشارك فيها طبعا مصر والأوروبيون. وإلا أين المصداقية لأي دعوة للاصطفاف الوطني وأزيد على ذلك ونحن مع الاصطفاف الوطني من اليوم الأول تحت عنوان صد العدوان، ولكن هذا يحتاج إلى مصداقية على الأرض، في مقدمتها الإفراج عن مئات المعتقلين في الضفة حتى يكونوا في صف شعبهم في صد العدوان، مصداقية الدعوة للاصطفاف أن يسمح لجماهير الضفة أن تخرج بدون عوائق لا أن تقمع كما جرى بالأمس وغير ذلك. أيضًا يقتضي أن يتوقف التنسيق مع العدو، بل يقتضي أن ننتقل من تعليق المفاوضات إلى وقفها بصورة نهائية لأنه لا مستقبل لها.
    ثم أقول للضفة الحبيبة: لقد انتفضتم وبذلتم، ولكن المطلوب منكم أكثر ، ضفة يحيى عياش تصنع أكثر ، صنعتم شيئا مباركا وشعبكم يتطلع إلى المزيد نصرة لغزة ونصرة لكم، لأنه يراد للضفة أن تظل تحت الاحتلال وتقطيع الأوصال والاستيطان والجدار والتهويد وأن تظل تحت الهيمنة الأمنية الأمريكية عبر الجنرال دايتون.
    وأهيب بشريحة الطلاب التي صنعت الانتفاضتين في الضفة الغربية وأخرجت جيل الاستشهاديين.
    ثم أقول للدول العربية:
    سامح الله من خذلنا وقصر معنا وألقى اللائمة علينا، لكن إن أخطأتم في الماضي، بادروا إلى تصويب الخطأ قبل فوات الأوان لا تظلموا إخوانكم وأهلكم على أرض فلسطين. والدول التي ساعدتنا بوركت مساعداتها شكرا لكم جميعا، وأدعو الجميع إلى أن يقفوا معنا بعد انتهاء هذا العدوان بإذن الله، وبعد انتصارنا بإذن الله، أدعوهم إلى أن يقفوا معنا في محاكمة قادة العدو لا أن يستقبلوا أي مسئول في العواصم العربية. أدعوهم ألا يستقبلوا أي مسئول إسرائيلي في عاصمة عربية وإنما يتعاونون مع شارعهم وشعوبهم لمحاكمة هؤلاء القتلة.
    ثم أدعو الدول العربية التي لها علاقات مع "إسرائيل" سوءا تمثيل أو أقل من التمثيل، أن يستعملوا اليوم هذه الورقة، وأن يقولوا لقادة العدو إما أن توقفوا النار فورًا وإلا سننهي هذه العلاقة.
    وأدعو -بعد أن لم ينجح مجلس الأمن في أن يلزم إسرائيل بوقف العدوان- أن يستجيب العرب إلى قمة عاجلة لا مبرر لتأجيلها.
    أيها الأمة العربية الإسلامية العظيمة، معركة غزة لها ما بعدها، والله الذي لا إله إلا هو ، رغم جراحنا وآلامنا سوف ننتصر بإذن الله، رتبوا مواقفكم وحساباتكم على ذلك، قفوا مع المنتصرين ولا تتفرجوا على ما يجري.


    الشارع العربي والإسلامي شارع عظيم بورك في انتفاضته ونصرته وغضبه من أجل غزة، ولكن أقول: بعد قرار مجلس الأمن إياكم أن تهدأوا القرار لم يصنع شيئا على الأرض لأن إسرائيل رفضته، نحن الآن نعيش الأيام الأصعب من المعركة، لذلك مطلوب ضراوة في المقاومة على أرض غزة، وضراوة في الشارع العربي والإسلام والدولي لنصرة غزة، نريد انتفاضة ثالثة في الضفة وانتفاضة ثالثة في الشارع العري والإسلامي حتى يتوقف العدوان وينسحب العدو من غزة ويرفع الحصار وتفتح المعابر على أرضنا المباركة في غزة.
    نقطة مهمة، أدعو أمتنا أن تظل صفا واحدا دعما لمعركة شعبنا الشريفة العادلة، نريد اصطفافا بين كل القوى، نريد نموذجا في الامتزاج الحقيقي بين العروبة والإسلام، فقضية فلسطين قضية عربية وقضية إسلامية تهم الوطنيين والقوميين والإسلاميين جميعًا.
    للأسف اليوم، رغم كل هذا الذي ترتكبه إسرائيل هناك من يلوم المقاومة ومن يعبترها هي من تفني الشعب الفلسطيني . عيب هذا الكلام. الذي جنى على شعبنا هي التسوية التي وفرت أفضل مناخ للكيان الصهيوني كي يحسن صورته ولا يفعل شيئا على الأرض لصالحنا بل يعمق جراحنا، ويصنع وقائع على الأرض: استيطان، ومصادرة أراضٍ، وجدار، وتهويد إلى غير ذلك، كل "البلاوي" حصلت في ظل التسوية والمفاوضات.


    هل في الضفة الغربية اليوم مقاومة؟ ومع ذلك من يحمي شعبنا في الضفة الغربية؟  المقاومة هي التي تحمي وتقاتل خاصة وأن الحرب فرضت علينا، نحن لم نختر الحرب، وبالتالي فالمقاومة حقنا الطبيعي، المقاومة هي التي تحرر وتنتصر، أما الضحايا والشهداء فهل هناك شعب تحرر بلا ضحايا و شهداء، لكن فرق كبير بين أن نسير في طريق الذل والمفاوضات والاستجداء، ومع ذلك نقتل ، ولا نحصل على شئ، وبين أن نقدم الضحايا نعم، ولكن نصنع نصرا ونصنع عزا ونحقق أهدافنا كما حققت كل الشعوب الحرة أهدافها في الحرية والتحرر الوطني.


    ربنا سبحانه وتعالى يقول: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا). فالمقاومة هي التي تحمي وليس العكس، البعض يتخوف أنه بعد كل هذه التضحيات ربما قيادة المقاومة تفرط لا سمح الله أو تساوم أو تضعف، بالعكس، إن هذه الدماء الغالية علينا من أطفالنا ونسائنا وأبناء شعبنا هي التي ستزيدنا صلابة وتمسكًا بأهدافنا ومطالبنا، ولذلك من الظلم أنه بعد كل هذه المجازر وبعد كل هذه المعركة، تكون نتيجتها تعالوا إلى تهدئة دائمة وتعالوا إلى كذا وكذا بالعكس، هذه معركة الأصل ان يكون ثمنها الحرية والتحرر وحق تقرير المصير وأن نتخلص من الاحتلال والحصار. ولذلك لن يقبل الشعب بأقل من هذا. ولذلك أقول: المسألة عض أصابع ومعركة صبر ومصابرة ونحن الأصبر ولذلك سننتصر إن شاء الله.


    يا أحبتنا في غزة لكم الله، بوركتم، (لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم)، أعلم أنكم تعانون ولكنها ضريبة العزة والكرامة والحرية والتحرر ، أقول ما قاله ربنا تعالى لنا في القرآن في سورة البقرة:  (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ).


    يا غزة هاشم يا غزة أحمد ياسين .. النصر قادم النصر قادم بعون الله. أنتم أهل غزة نصرتم الله بدينكم، بصلابتكم /بحفظكم للقرآن، بارتيادكم للمساجد، نصرتم الله في أنفسكم ولذلك سينصركم الله حتمًا (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). ولذلك قال ربنا بعد آية "أم حسبتم .." (كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون).


    لذلك أقول لكم في الختام: (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) .. مزيدًا من الصبر وكظم الغيط والعض على الجراح والاستبسال في الدفاع عن حماكم؛ فالنصر قادم بإذن الله.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.)) انتهى الخطاب

    *** أهم النقاط والمحاور التي وردت في خطاب مشعل :

    ** تقريرات

    -   هذه الحرب ليست حربا على حماس كما يحاول العدو الصهيوني تصويرها بل هي حرب على كل الشعب الفلسطيني، وعلى القضية الفلسطينية وعلى الأمة جميعاً.
    -         المقاومة في غزة بلا عمق إلا رحمة رب العالمين ، وليست كما كانت في لبنان حيث العمق.
    -         العدو فوجئ بالمقاومة العظيمة على أرض غزة.
    -         المقاومة على أرض غزة بخير؛ مازالت وستبقى وستنتصر بإذن الله.
    -   المقاومة استوعبت المفاجأة ثم بادرت، وتقدم كل يوم المفاجآت، وآخرها قبل ساعتين – من الخطاب- حيث ضربت قاعدة صهيونية تبعد 50 كم.
    -         المقاومة بغزة ذكرتنا ببطولات بدر والخندق والقادسية وعين جلوت.
    -         أهداف العدو التي وضعها بدأت تتآكل بمرور الزمن.
    -         على الصعيد العسكري؛ العدو فشل فشلا ذريعا ؛ فلم يوقف الصواريخ.
    -   العدو يتكتم على خسائره البشرية ، وينسب ذلك للنيران الصديقة والحوادث، وستأتي لحظة الحقيقة التي يكشف فيها أمام شعبه.
    -         العدو نجح نجاحا مخزيا في جرائمه في حق الأطفال والنساء واختطاف الناس وحشدهم وقتلهم غدرا بدم بارد.
    -         العدو نجح في صناعة محركة وهولوكست حقيقي على أرض غزة.
     مشعل للشعب الصهيوني: ماذا أمجزتم غير قتل الأطفال والجماجم المهشمة وبحر الدماء في غزة وغير محرقة يريد قادتكم أن يكسبوا بها معركتهم الانتخابية القادمة؟
    مشعل لقادة العدو الصهيوني:
                         - خسرتم أخلاقيا وإنسانيا.
                   - خسرتم الراي العام الدولي.
                   - صنعتم مقاومة في كل مكان.
                  - قضيتم على آخر فرصة وآخر نفس للتسوية والمفاوضات، ولن يسمح لأي مسئول بعد اليوم   بتسويقها.
                  - لقد قصرتم عمر كيانكم الغاصب بهذه المجازر بحق الأطفال والنساء.
     مطالب المقاومة الفلسطيني ، والتي في ضوئها ذهب وفد حماس للقاهرة لبحث المبادرة المصرية في ضوئها:
    1- وقف العدوان فورا.
    2- الانسحاب الفوري من غزة.
    3- رفع الحصار عن غزة.
    4- فتح المعابر جميعها وفي مقدمتها معبر رفح.
    5- لن نقبل أية مفاوضات عن تهدئة أو غيرها في ظل العدوان.
    6- لن نقبل تهدئة دائمة؛ لأنه مادام هناك احتلال فلابد من مقاومة، وليست المقاومة لأجل إغاثة أو مساعدات.
    7- لن نقبل بقوات دولية ؛ لأنها تأتي لحماية أمن إسرائيل ومواجهة المقاومة.
    8-لن نقبل أي حديث فيما يتعلق بالتضييق على سلاح المقاومة، ولايجوز لأحد أن يصادر حق شعبنا في الحصول على الأسلحة التي يدافع بها عن نفسه.
    مشعل مخاطبا الدول العربية والجماهير العربية:
    -         سامح الله من خذلنا وقصر معنا وألقى باللائمة علينا.
    -         أدعو جميع الدول العربية بعد العدوان أن يقفوا معنا لمحاكمة هذا العدو لااستقباله في العواصم العربية.
    -         أدعو الدول العربية التي لها علاقات مع العدو الصهيوني إلى استخدام هذه كورقة ضغط.
    -   معركة غزة لها مابعدها، وسوف ننتصر بإذن الله فرتبوا مواقفكم وحساباتكم على ذلك ةقفوا مع المنتصرين ولاتتفرجوا.
    -   قرار مجلس الأمن لم يصنع شيئا على الأرض، ونعيش الأيام الأصعب من المعركة ، والمطلوب ضراوة المقاومة، وانتفاضة ثالثة في الضفة، وانتفاضة في الشارع العربي والإسلامي.
    -         إن الدماء الغالية علينا من أطفالنا ونسائنا وشعبنا هي التي ستزيدنا صلابة وتمسكا.
    -         هذه المعركة ثمنها الحرية والتحرر وحق تقرير المصير، وهي معركة صبر وعض أصابع.
    كلمات لأهل غزة :
    -         لاتحسبوه شرا لكم.
    -         أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم.
    -         أنتم نصرتم الله وسينصركم.
    -         كتب عليكم القتا وهو كره لكم؟
    -         اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله.
     عن مفكرة الإسلام

    نص الخطاب الكامل للأستاذ خالد مشعل
    رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس
    « كيفية التخلص من احمرار العينصفقة الأفراج عن الجندي شاليط »

    Tags وسوم : ,
  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق