• كيف نكون أحباب رسول الله

    كيف نكون أحباب رسول الله
    لماذا؟ سؤال يتردد دائما في حواراتنا مع أنصارنا أو مخالفينا لماذا تدرس؟ لماذا اخترت هذا التخصص؟ لماذا جئت الآن ولم يأتي فلان؟ وهكذا لكن يبقى أعظم لماذا هو لماذا خلقتُ؟ ومن خلاله يتحدد الهدف والمسار في الحياة،
    الاختلاف في الإجابـــة: تختلف باختلاف الإنسان مؤمن بوجود الله وكافر ملحد ... تابع
    أ/الملحد: [ ماهي إلا بطون تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر، هدفه وغايته أتباع الشهوات
    ب/ المؤمن: والمؤمنين يعتقدون أنهم خلقوا لعبادة الله وأن الآخرة هي دار الجزاء[ وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون] والمؤمنون مختلفون أيضا باختلاف خريطة الطريق الوحيدة والتي يملكها واحد فقط [ إنه الحبيب]
    خريطة الطريق: كل مسافر في بر أو بحر أو باحث عن أمر في أرض غريبة يحتاج إلى دليل او خريطة طريق والذي يملكها في اعتقادنا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي اصطفاه الله بالنبوة فصار أفضل المرسلين وخاتم النبيين ( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ..) ه حم [ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ][ [ أنا رحمة مهداة][ ورفعنا لك ذكرك ] الحبّ : كلمة معلومة ومحبوبة دلالتها في زماننا إذا جرت على لسان أو كتبت على جدار لا يفهم منها إلا العلاقة بين الجنسين بعيدا عن أحكام الدين وعلم الوالدين، والأصل أنها كلمة تدل على علاقة العبد بخالقه أولا وبدليله ومنقذه[ صاحب الخريطة] ثانيا ومن ثم كل من وافقهما
    فعلاقتنا برسول الله علاقة حب ، حب النبي لنا وحبنا له
    لماذا نحب النبي وكيف يكون الحب؟ نحبه لأنه نبي رب العالمين الذي آمنا به وحده لا شريك له وعن طريقه عرفنا ربنا وسر وجودنا وشعرنا بالسعادة والطمأنينة وخريطة النجاة بيده ولأن إيماننا لا يصح بدون محمد صلى الله عليه وسلم [أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول ] (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) 31/آل عمران
    وقال النبي - صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين( قوفي الصحيح أيضاً أن عمر رضي اللّه عنه: (يا رسول اللّه، واللّه لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى اللّه عليه وسلم: (لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك) فقال: يا رسول اللّه واللّه لأنت أحب إليَّ من كل شيء حتى من نفسي، فقال صلى اللّه عليه وسلم: (الآن يا عمر)عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا رسول الله، متى الساعة؟"، قال: ((ما أعددتَ للساعة؟))، قال: "حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم"، قال: ((فإنك مع من أحببت) قال أنس - رضي الله عنه -: فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (فإنك مع من أحببت (
    قال أنس - رضي الله عنه -: "فأنا أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما؛ فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم",,,رواه مسلم
    وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((المرء مع من أحب( قوالحب والقدوة: لا حب صادق من غير قدوة عملية( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) [الأحزاب: 21]. والمسلمون متفاوتون في درجة الإقتداء بين سابق بالخيرات وبين مقتصد وبين ظالم لنفسه قال تعالى وهو يصف عباده أوفرقته الناجية يوم الدين ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )32/ فاطر حب النبي لأمته : كم يكون المرء سعيدا لو ساهد من بحبه وإن كان هو لايبادله نفس الشعور وكم يزداد الحب لو اقترب منه ويزداد إذا اعلمه الطرف الأخر عن حبه له
    فكم كان حبيبنا يحبنا يروى أن صحابيا ـ يقال له ثوبان ـ قال ( يا رسول الله: إنك لأحب إلي من نفسي وأحب إلي من أهلي، وأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإن دخلت الجنة خشيت ألا أراك. فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا }نحن في زمن التردي حيث ضعف التدين وكثرة الفتن تنبأ حبيبنا بها وبشر من ثبت فيها على الحق بنيل أجر خمسين صحابي فقال: ( إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم . قالوا : يا نبي الله ! أو منهم ؟ قال : بل منكم ) .
    بشراكم يا من أنتم على عهد نبيكم ملتزمين بما استطعتم من أحكام الإسلام مجتنبين لأشكال الحرام . أسألكم سؤالا غريبا هل ترغبون في رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ كلكم ترغبون برؤيته ولو في المنام مرة في العام بل في العمر فما بالكم لو كان اللقاء مباشرا ؟ ماذا قال الحبيب عن أقوام من أمته من أشدهم حبا له ربما أكثر من الصحابة الكرام؟ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( إن من أشد أمتي لي حبا ناسا يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله ) م قال رجل من الصحابة اسمه أبو جمعة تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله . أحد خير منا ؟ أسلمنا وجاهدنا معك . قال نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني ). رواه أحمد والدارمي وصححه الألباني
    (
    وددت أني لقيت إخواني فقال أصحابه أو ليس نحن إخوانك قال أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني (إني فرطكم على الحوض من مر بي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي . ‌
    (
    هل تدرون ما الكوثر هو نهر أعطانيه ربي في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول يا رب أنه من أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ). ‌ (حم م د ن)
    علامات حبّ النّبي : إذن علامات الحب تتمثل في الاقتداء والطاعة في المكره والمنشط ومن أهم أماراتها قال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24]، ثم فسَّقهم الله عز وجل بخاتمة الآية، فقال {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [ من علامات الحب والأدب معه صلى الله عليه وسلم
    1/تقديمه على كل أحد في الحب : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين( ق
     
    2/ الإحترام والتقدير: وعدم مناداته باسمه مجردا [ يامحمد؟!] أو قال محمد دون صلى الله عليه وسلم
    3/ توقير حديثه [ الحذر من الاستهزاء بسنة أو حديث صحيح ورده بالهوى فمن عجز فلا يطعن
    4 / كثرة الصلاة والسلام عليه. ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) [عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا]
    5/ الاجتهاد في العمل بسنته : عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ).
    5/معاداة أعدائه: من شتمه أو شوّهه وعاداه كيف نحبه أو نناصره ومهادنه فلا نهجره أو نقاطعه؟
    نكون أحباب رسول الله صدقا إذا التزمنا حدود الله أدينا الواجبات وابتعدنا عن كبائر الإثم وعلى رأسها الشرك كخطوة أولى تصفيات الثمن النهائي] ثم اجتناب قدر المستطاع لكل ما هو حرام من غير الجهر بالمعصية[ الربع النهائي] النصف النهائي هو هجر المعاصي كبيرها وصغيرها وأداء الواجبات وما تيسر من المستحبات أما النهائي يبدأ التنافس بأداء المستحبات والإكثار من الخيرات واجتناب المكروهات والشبهات مع نصرة دينه والدفاع عنه بالنفس والنفيس( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) 26 المطففين ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ) 84/طه
    أوصيكم ونفسي أيضا بحب الخير للغير ( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) [ خير الناس انفعهم للناس ]
    وبسلامة الصدر تفوزوا في الدارين وتحشرون مع خاتم المرسلين . أيها الطلبة بان تحددوا أهدافكم في الحياة وان تنجحوا في دراستكم وان تعيشوا للإسلام وتفهموه فهما صحيحا وفق منهج الوسطية والاعتدال

    « حتى تكون أسعد الناسشيخنا القرني... لا مرحبا بأوباما »

    Tags وسوم : , , , ,
  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق