• سويد بن مقرن

    سويد بن مقرناشترك في حروب العراق وأبلى أحسن البلاء وأجمله، وكان خالد بن الوليد يعتمد عليه في حروبه، وكان يجعله نائبًا على البلاد التي يتم فتحها مثل الحفير[4].

    وبعث خالد بن الوليد سويد بن مُقَرِّن المزني إلى نستر، فنزل العقر، وهي تسمى عقر سويد إلى اليوم[5].

    وشاهد استشهاد أخيه النعمان بن مقرن، فقد خرجت الأعاجم وقد شدوا أنفسهم بالسلاسل لئلاّ يفروا، وحمل عليهم المسلمون فقاتلوهم، فرمي النعمان بنشابة فقتل (رحمه الله)، فلفه أخوه سويد بن مقرن في ثوبه، وكتم قتله حتى فتح الله عليهم، ثم دفع الراية إلى حذيفة بن اليمان، وقتل الله ذا الحاجب، وافتتحت نهاوند فلم يكن للأعاجم بعد ذلك جماع.

    نسب سويد بن مقرن وقبيلته :

    سويد بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن أد المزني، أخو النعمان بن مقرن. وكان من رؤساء مزينة قبل الإسلام وبعده. وقد شهد بيعة الرضوان، وقد ذكر ابن سعد أنه شهد أحدًا.

    قصة إسلام سويد بن مقرن :

    قدم أبو عائذ بن مُقَرِّن مع إخوته، ومنهم النعمان بن مقرن المزني، على رأس أربعمائة فارس من مزينة على رسول الله، وذلك في رجب من السنة الخامسة للهجرة، فشهدوا مع رسول الله غزوة الخندق وغزواته كلها بعد إسلامهم، وبذلك نال سويد شرف الصحبة.

    أهم ملامح شخصية سويد بن مقرن :

    تمتع سويد بن مقرن بالشجاعة وجهاده في ربوع الجزيرة العربية، يناضل بروحه وماله، يبحث عن الشهادة في سبيل الله.

    واتصف بالورع والعفة، ومن ذلك أنه عمل لعمر بن الخطاب هو وأخوه النعمان على ما سقى من الفرات ودجلة فاستعفيا؛ فرارًا من إغراء المال، وحبًّا للتفرغ للجهاد[1].

    وتخلق بالحكمة والقدرة على اتخاذ القرارات، وظهر هذا في المعاهدة التي عقدها مع ملك جرجان الفارسي، وقد عقدها سويد على مسئوليته، ولكن عمر بن الخطاب أقره عليها.

    فكان فتح جرجان في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعد فتح نهاوند لما قتل النعمان بن مقرن ولي خلافته أخوه سويد بن مقرن، فجاء إلى الري وفتحها ثم عسكر إلى قومس وفتحها، ثم فتح جرجان[2].

    ولما ورد البشير بفتح الري وأخماسها كتب عمر إلى نعيم بن مقرن أن يبعث أخاه سويد بن مقرن إلى قومس، فسار إليها سويد فلم يقم له شيء حتى أخذها سلمًا وعسكر بها، وكتب لأهلها كتاب أمان وصلح[3].

    بعض مواقف سويد بن مقرن مع الصحابة :

    اشترك في حروب العراق وأبلى أحسن البلاء وأجمله، وكان خالد بن الوليد يعتمد عليه في حروبه، وكان يجعله نائبًا على البلاد التي يتم فتحها مثل الحفير[4].

    وبعث خالد بن الوليد سويد بن مُقَرِّن المزني إلى نستر، فنزل العقر، وهي تسمى عقر سويد إلى اليوم[5].

    وشاهد استشهاد أخيه النعمان بن مقرن، فقد خرجت الأعاجم وقد شدوا أنفسهم بالسلاسل لئلاّ يفروا، وحمل عليهم المسلمون فقاتلوهم، فرمي النعمان بنشابة فقتل (رحمه الله)، فلفه أخوه سويد بن مقرن في ثوبه، وكتم قتله حتى فتح الله عليهم، ثم دفع الراية إلى حذيفة بن اليمان، وقتل الله ذا الحاجب، وافتتحت نهاوند فلم يكن للأعاجم بعد ذلك جماع.

    بعض الأحاديث التي رواها سويد بن مقرن عن الرسول :

    عن سويد بن مقرن قال: أتيت رسول الله بنبيذ جر فسألته عنه، فنهاني عنه، فأخذت الجرة فكسرتها[6].

    وعن سويد بن مقرن: "من قتل دون مظلمته فهو شهيد".

    وعن هلال بن يساف قال: كنا نبيع البر في دار سويد بن مقرن، فخرجت جارية وقالت لرجل منا كلمة، فلطمها، فغضب سويد وقال: لطمت وجهها! لقد رأيتني سابع سبعة من إخواني مع رسول الله ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدنا، فأمرنا رسول الله فأعتقناها[7].

    وفاة سويد بن مقرن :

    سكن بالبصرة أولاً ثم سكن الكوفة، وهو يعدُّ من الكوفيين، وقد مات بالكوفة.

    وذكر العسكري أنه استشهد بالقادسية، وفيه نظر؛ لأن بشير بن يسار سمع منه وهو لم يلحق ذلك الزمان[8].


    [1] تاريخ الطبري 2/468.

    [2] أبو القاسم الجرجاني: تاريخ جرجان 1/44.

    [3] ابن كثير: البداية والنهاية 7/122.

    [4] تاريخ الطبري 2/312.

    [5] المصدر السابق 2/320.

    [6] الهيثمي: مجمع الزوائد 5/85.

    [7] ابن عبد البر: الاستيعاب 1/205.

    [8] ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 3/229.

    « شهر بن باذام الفارسيسواد بن غزية.. آخر العهد بك أن يمسَّ جلدي جلدك »

    Tags وسوم : , , , ,
  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق